الشيخ محمد إسحاق الفياض
301
المباحث الأصولية
العمل ، بل ذكرنا في محله انه لا يرجع إلى معنى محصل ، ومن هنا فالصحيح هو القول الثاني وهو الورود كما تقدم تفصيله . النقطة العاشرة : ان دليل حجية سند الخاص الظني يقدم على دليل حجية ظهور العام الظني بملاك القرينية ، ويكون هذا التقديم بملاك الورود ، لان موضوع دليل حجية ظهور العام مقيد بعدم قيام القرينة على خلافها ، ومع قيامها يرتفع بارتفاع موضوعه . النقطة الحادية العشرة : يقدم العام الوضعي على اطلاق المطلق من باب الأظهرية لا من باب ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره من أن دلالة العام الوضعي على العموم تنجيزية ودلالة المطلق على الاطلاق تعليقية يعني معلقة على تمامية مقدمات الحكمة ، والأولى مانعة عن تمامية المقدمات ، وذلك لان ما ذكره قدس سره انما يتم إذا كان العام الوضعي متصلا بالمطلق ، وأما إذا كان منفصلا عنه ، فلا يكون مانعا عن تمامية المقدمات . النقطة الثانية عشرة : لا وجه لتقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي في مورد المعارضة ، وما ذكر من الوجوه لتقديم الأول على الثاني ، فالجميع غير تام على تفصيل تقدم . النقطة الثالثة عشرة : ان الجمع الدلالي العرفي بين الدليلين بتمام أنواعه منوط بتوفر أمور : الأول ، ان يكون المتكلم بهما واحدا أو في حكم واحد . الثاني ، ان لا يكون علم اجمالي بكذب أحدهما وعدم صدوره في الواقع . الثالث ، ان شمول دليل الاعتبار لكلا الدليلين المتعارضين منوط بكون أحدهما صالحا للقرينية على الآخر ، والا فلا يشمل ، ويسري التعارض حينئذ